المكس
هي إحدى مناطق غرب الإسكندرية والتي يمتهن سكانها مهنة الصيد ، وللمكس طابعها الخاص ؛ فالمنازل قد تم بناؤها علي ضفتي إحدى قنوات الصرف الزراعي و التي تخترق أحد التلال تاركة المنازل تحاصرها على هيئة أهرام مقلوبة – فمساحة المنزل تقل كلما إتجهنا لأسفل وفق انحدار التل – وأمام تلك المنازل تقبع قوارب الصيد منتظرة فرصة الخروج للبحر والعودة محملة برزق اليوم .
إن المتأمل لطبيعة المكان وتركيبته البنائية يمكنه اكتشاف طبيعة هؤلاء السكان وطبيعة هذا المجتمع المنغلق على نفسه صانعاً تاريخه وثقافته ومركبه الاجتماعي الخاص ، وصولا لطبيعة النسق الاقتصادي الذي يعتمد كلية على البيئة ، فكسب العيش مرهون بحالة الطقس وطبيعة ما يمنحه البحر، إن تلك المساحة الضائعة ما بين أزمات الانغلاق و التلوث وانخفاض مستوى التعليم و انخفاض مستوى الوعي الصحي والتي يحاصرها الفقر و ما يجلبه من مشاكل اجتماعية أخرى ، و تتزايد بها المشكلات يوماً بعد يوم ، تجد ما يجعلها بقعة ساحرة وهو طبيعتها وبساطتها .